عبد المنعم الحفني
1356
موسوعة القرآن العظيم
( الإسراء ) ، وأنزل : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) ( الدخان ) . 11 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ( 73 ) : قيل : كان النبىّ يستلم الحجر الأسود في طوافه ، فمنعته قريش ، وقالوا : لا ندعك تستلم حتى تلم بآلهتنا ، فحدّث نفسه وقال : « وما علىّ أن ألمّ بها بعد أن يدعوني استلم الحجر ، واللّه يعلم إني لها كاره » . فأبى اللّه تعالى وأنزل عليه هذه الآية . والرواية متهافتة كما ترى . وقيل : نزلت في وفد ثقيف ، أتوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فسألوه شططا ، وقالوا : متّعنا بآلهتنا سنة حتى نأخذ ما يهدى لها ، فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا . وحرّم وادينا كما حرّمت مكة لتعرف العرب فضلنا ! فهمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن يعطيهم ذلك . فنزلت الآية . والرواية متهافتة أيضا . وقيل : إن قريشا خلوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخّمونه ، ويسوّدونه ، ويقاربونه ، وطلبوا إليه أن يطرد عنهم السقّاط والموالى حتى يجلسوا معه ويسمعوا منه ، فهمّ بذلك حتى نهى عنه ، والرواية متهافتة . 12 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ( 76 ) : قيل : إن اليهود أتوا النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : إن كنت نبيا فالحق بالشام ، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء ، قيل : فصدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما قالوا ( ! ! ) ، فغزا غزوة تبوك يريد الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل اللّه آيات من سورة الأسراء ( سورة بني إسرائيل ) بعد ما ختمت السورة بالآية : إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها ، وأمره اللّه تعالى بالرجوع إلى المدينة ، وأسرّ إليه أن يقول كقوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) ( الإسراء ) ، فهذه الآيات نزلت في رجعته من تبوك . والرواية كلها مرسلة وضعيفة ! 13 - وفي قوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) : قيل : الآية بمناسبة خروجه من مكة بالهجرة ودخولها يوم الفتح آمنا . قيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بمكة ثم أمره بالهجرة فنزلت الآية والصحيح أن الآية عامة . 14 - وفي قوله تعالى : وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، والآية عامة . 15 - وفي قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 ) : قيل : بينما كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يجلس وهو متكئ ، مرّت جماعة من